مؤسسة ولي العصر ( عج ) للدراسات الإسلامية
223
موسوعة الإمام العسكري ( ع )
فقالوها ، فسهّل عليهم [ ذلك ] ، ولم يجدوا لقتلهم لهم ألماً . . . ، فقال لبعضهم والقتل لم يفض بعد إليهم ، فقال : أوليس اللّه قد جعل التوسّل بمحمّد وآله الطيّبين أمراً لا يخيب معه طلبة ولا يردّ به مسألة ، وهكذا توسّلت الأنبياء والرسل ، فما لنا لا نتوسّل [ بهم ] ؟ ! قال : فاجتمعوا وضجّوا : « يا ربّنا ! بجاه محمّد الأكرم ، وبجاه علي الأفضل الأعظم ، وبجاه فاطمة الفضلى ، وبجاه الحسن والحسين سبطي سيّد النبيّين ، وسيّدي شباب أهل الجنّة أجمعين ، وبجاه الذرّيّة الطيّبين الطاهرين من آل طه ويس ، لمّا غفرت لنا ذنوبنا ، وغفرت لنا هفواتنا ، وأزلت هذا القتل عنّا » ، فذاك حين نودي موسى ( عليه السلام ) من السماء أن كفّ القتل فقد سألني بعضهم مسألة ، وأقسم عليّ قسماً لو أقسم به هؤلاء العابدون للعجل ، وسألوا العصمة لعصمتهم حتّى لا يعبدوه . ولو أقسم عليّ بها إبليس لهديته ، ولو أقسم بها [ عليّ ] نمرود [ أ ] وفرعون لنجيّته ، فرفع عنهم القتل ، فجعلوا يقولون : يا حسرتنا ! أين كنّا عن هذا الدعاء بمحمّد وآله الطيّبين حتّى كان اللّه يقيناً شرّ الفتنة ، ويعصمنا بأفضل العصمة ( 1 ) . لإحياء الموتى وكشف الشدائد : 1 - التفسير المنسوب إلى الإمام العسكري ( عليه السلام ) : . . . انّ موسى ( عليه السلام ) لمّا أراد أن يأخذ عليهم عهداً بالفرقان ، [ فرّق ] ما بين المحقّين والمبطلين لمحمّد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بنبوّته ، ولعلي ( عليه السلام ) بإمامته ، وللأئمّة الطاهرين بإمامتهم . . . ،
--> ( 1 ) التفسير : 254 ، ح 124 . يأتي الحديث بتمامه في ج 3 ، رقم 566 .